مقابلات

مقابلة مع الروائي الياباني ياناجينو كاناتا.

مما لا شك فيه أن رواية Saihate no paladin أحد أكثر الروايات ذات المستقبل المشرق، فهي واعدة بشكل كبير كقصة آيسيكاي فريدة من نوعها، حيث اكتسبت شعبية بين الغرب ولاقت رواجاً هائلاً خصوصاً بين قارئي المانجا الخاص بها إلى أن تم الإعلان عن الأنمي للمرة الأولى في أبريل 2021 وكانت صدمة كبيرة للمعجبين إلى أن تم عرضه بتاريخ في خريف 2021. سنحت لنا الفرصة مؤخرًا نحن طاقم العمل في أنمي روكيت لإجراء مقابلة حصرية مع الروائي السيد ياناجينو كاتب رواية Saihate no Paladin والتي يعرض الانمي المقتبس لها بموسم الخريف الحالي.

المحاور: ما الذي حفزك لكتابة روايتك الاولى -بالادِن-؟

السيد ياناجينو: ما حفزني لبدء كتابة روايتي هو أن لي صديقًا -عزيزًا علي- كان بدء بمزاولة الكتابة وتقديم روايته لمسابقة مستجد العام بقسمها الادبي. أعماله كانت رائعة للغاية، رغم ذلك لم يحالفه الحظ بكسب الجائزة، ولكنه بلا كلل ولا ملل لم ييأس فظل يكتب الكثير من الروايات المختلفة ويرسلها للمسابقة. بمرور الوقت ابتلعتني نيران شغفه، حينها قررت أن أجرب بالمثل كتابة رواية وارسلها للمسابقة.

المحاور: أي من عناصر الايسيكاي جذبك لتقع في اختياره كموضوع روايتك؟

السيد ياناجينو: في ذلك الوقت كان هناك موقع للروايات الاونلاين ينشر به عملٌ احبه وهو “Mushoku Tensei“، لذا قررت بداية أن اكتب كتدريبٍ على ذلك الموقع لأجل روايتي الأولى التي سأسلمها للمسابقة، ولأجل أن اعتاد النثر المناسب لكتب الجيب. وهكذا بدأت بكتابة روايتي “Saihate no Paladin“، اما اسباب وقوعي في اختيار الايسيكاي فهما حبي للفانتازيا ورواية “Mushoku Tensei” لا غير. لسخرية القدر ما خططت له كروايتي الأولى التدريبية نجحت وتردى صداها بين القراء فصعدت في الترتيب على الموقع وظلت تزداد شهرةً، لذا في النهاية لم أستطع تقديم عملٍ لمسابقة الكاتب المستجد وذلك لأنني حصلت على فرصة لتحويل روايتي إلى كتاب بنسخٍ مطبوعة. في تلك الأثناء أصبح صديقي الذي اشعل شغفي كاتبًا روائيًا -محترف-، وحتى يومنا مازلنا مقربين ونعرض كتابتنا لبعض.

المحاور: ذكرت بتغريداتك أن هناك من آثار وأساطير الشرق الأوسط من ألهمك، أكان هناك من تلك الأساطير والشخصيات ما ترك انطباعًا قويًا عليك؟

السيد ياناجينو: أحب شاهنامه جدًا ولكنها أثر فارسي لذا اعتقد هي خارج المنطقة قليلًا، ولكن قراءة اسطورة آفريدون‎ ورستم ورؤية بطولاتهم، ملاحمهم وأقدارهم كانت تجربة ممتعة.
قرأت من الشرق الأوسط ما هو يعد اساسيًا “أَلْفُ لَيْلَةٍ وَلَيْلَةٌ”، ويالها من تجربة مثيرة. كيف لأحد ألا يغار من براعة شهرزاد في رواية القصص!

بالإضافة لهم قرأت “عمر الخيام” وكانت جيدة، ولكن لا يصلني الا نصف جمالها بسبب فقدان حلاوتها بالترجمة. فالشعر يذاق بحلاوة كلماته وصوتها، لذا من المؤسف اني لا اقدر على تذوق وفهم هذا الجانب منها.

المحاور: هذا رائع، أهناك ما أثر على أسلوب كتابتك من أعمال الفانتازيا اليابانية على سبيل المثال Berserk أو Guin Saga؟

السيد ياناجينو: نعم بالطبع هناك الكثير من أعمال الفانتازيا اليابانية التي أثرت على كتابتي، وبينما لسوء الحظ لم أستطع إلا إنهاء بداية ملحمة “Guin Saga” لإختلاف جيلينا الا انها كانت تجربة شيقة..
أما “Berserk” فقرأت كل فصولها!، من المحزن حقًا فقداننا للسيد كينتارو ميورا هذه السنة، لم يندبني وفاة أحدهم كما فعل بالسنوات الاخيرة. كما اني اعشق سلسلة الكاتبة ناوكو أوهاشي “Seirei no Moribito“، تم اقتباسها كأنمي لذا لربما يألف اسمها المتابعين العرب، احب اسلوب قتال باروسا 「バルサ」بالرمح القصير تبدو به رائعة للغاية، كما أني تأثرت قليلًا منها في تصميمي لأسلوب ويل في القتال بالرمح. ولكني مؤخرا تعلقت بأسلوب الكتابة المستساغ لروايات الايسيكاي، فيمكن قرائتها بيسر والاستمتاع بها كلعبة وهذا بذاته له متعته. أود التحدث أكثر وأكثر عن العديد من الأعمال التي أحبها ولكن الكثير منها يجهلها الأجانب -لأنها غير متاحة خارج اليابان- فيصيبكم الملل لذا سأكتفي بهذا القدر.

المحاور: ذكرت أن العاب TTRPG أثرت عليك فما هي العابك المفضلة؟

السيد ياناجينو: هناك لعبة يابانية تدعى “Sword World” 『ソードワールド』 تتشارك في طريقة عمل وفلسفة عالمها مع الأنمي القديم “Record of Lodoss War“، هي أول TRPG لعبتها ومازلت ليومنا احبها. ولكني مؤخرا أقضي معظم وقت لعبي على “Dungeons & Dragons“.

المحاور: هل لديك خبرة مع العاب الفيديو والـAVG -الروايات المرئية-؟ وما رأيك بها؟

السيد ياناجينو: بالطبع لعبت الكثير من العاب الكونسل والـAVG ولكنه موضوع يطول الحديث عنه. فكيف ابدأ، هل بالالعاب اليابانية التي احبها كـ”دراجون كويست” او “زيلدا” ام العاب بوكيمون؟، ام بالالعاب الغربية كـ”Skyrim” و”Stellaris“؟ ، اما الـAVG كـ”Tsukihime“؟، يمكنني الحديث عن هذه الاعمال طيلة اليوم ولن انتهي!
ولكني أحب كذلك لعبة صنعتها دولة قريبة لكم جميعًا وهي سلسلة “Mount&Blade” المطورة من قبل استديو تركي، بالأخص تجربتها بمود “Prophesy of Pendor“، يالها من تحفة فنية بهذا المود!

المحاور: إن سنحت لك الفرصة في كتابة قصة أخرى عن بحارة ياباني يترحل ليستكشف الإختلافات الثقافية ويبحث عن الأساطير فيقابل شخصيات من التراث العربي ويتفاعل معهم، اتراها بفكرة جيدة؟

السيد ياناجينو: يالها من فكرة ممتعة!، بالطبع ستحتاج بعد وضع هذه التفاصيل أن تبدأ بالتخطيط لكيف ستقدم هذا العمل وتستعرضه، وكيف تكتبه، وأي نوع من المصاعب ستواجه البطل في رحلته. ولكنِ إن رأيت على كتاب موجز قصة مشابهة سأشتريه بلا تردد!

المحاور: أصعب جزء مر عليك كتابته بالرواية؟

السيد ياناجينو: لم يصل الأنمي له بعد ولكنه يبدأ في المجلد الثالث أعجزني كتابته وظللت في حيرة لفترة، بداية خططت لإنهاء الحدث بمجلد واحد ولكن حالما بدأت بالكتابة كبر مساره وتزايدت افكاري فعظم حجمه، مهما كتبت وتدفقت الكلمات من رأسي لم أستطع انهائه، ولكن في النهاية انهيته بمجلدين. شعرت بالسعادة عندما أخبرني القراء “إنه أكثر الأحداث إثارة بالسلسلة” شعرت أن جهودي لم تضيع سدى (لذا استحق الأمر العناء).

المحاور: سألنا أحد المتابعين عن حالة الرواية وأراد أن يستفسر لو كان هناك خططٌ لإصدار المجلد الخامس في المستقبل القريب؟

السيد ياناجينو: سأشرح وضعي الحالي وسبب توقفي بشكل مبسط، بالوقت الحالي ومذ مدة اصبت بمرض اوقفني عن الكتابة وهو “إضطراب الإحكام”.
لطالما كنت كماليًا بشأن ما افعله بحياتي وما أصنعه لذا بعدما أصبحت كاتبًا محترفًا بدأت المواعيد النهائية للنشر تتزايد علي، كما ان عملي بدأ تحويله لمانجا، مع تزايد الاسباب عما ذكرته بدأ الإجهاد العصبي (التوتر) بإمراضي، فأصبحت كلما امسكت بمخطوطة تخص نص العمل أشعر بالإضطراب والقلق تتزايد نبضات قلبي وأتصبب عرقًا، لغرابة الأمر زرت المستشفى حيث تم تشخيص مرضي وإعطائي الدواء المناسب.
لكن لا تتشائموا فهو مرضٌ يصيب الكتاب من وقت لأخر.

المحاور: أتخطط لكتابة عملٍ جديد بعدها لتجربة تحدي الكتابة في تصنيف مختلف؛ رعب او غموض وإثارة؟

السيد ياناجينو: بالوقت الحالي انا التزم بتناول دوائي وظهرت علي علامات من التعافي ولو أن سرعة تحسني بطيئة. ولكن حالما أعود لما عهدت سأباشر بإنهاء كتابة المجلد الخامس لبالادِن. أود أن أكتب المزيد من مغامرات ويل وحتى أنهيها فلا نية لي ببدأ عمل جديد بتصنيف مختلف.

المحاور: كيف توازن نشاطك الفني بين كونه عمل من شغفك وأساس مهنتك؟

السيد ياناجينو: بعدما اجبت عن السؤال فوقه أشعر بالأسف لتأخر الإجابة وتناول هذا السؤال لعدم احتوائي لهذا الشعور مع تدهور حالتي الجسدية، فالحديث عنه كأنني أعرفه واملكه محرج.
سأحاول ان أصيغ الأمر بشكل بسيط، كتابة القصص يعد نشاطًا ممتعًا، كما أن سعادة غامرة تملأني بمشاركة القصص مع الأصدقاء وإخبارهم إياي بأنها ممتعة. والأكثر دهشة عندما تسلمها لدار نشر يعطونك المال!. هذه هي فلسفتي، لذا كل ما أريده هو كتابة المزيد من القصص حتى لا انسى بهجة صناعتها.

المحاور: لاحظ الجميع إهتمامك بالأجانب وحبك للترويج لعملك بينهم، فما هو حافزك للتواصل مع مختلف الناس بالعالم؟ وكيف شعرت عندما بادروك التفاعل بحماسة ومودة؟

السيد ياناجينو: في صغري أخذت إحدى الكتب القديمة من رف والدي، كان كتابًَا قديمًا من الأدب اللاتخيلي؛ مذكرات رحلات شابٍ ياباني في وقت عمه السلام عابرًا بمنطقة الحرير من أوراسيا حتى اوروبا، كان يتحدث القليل من كلمات كل شعب فيتفاعل مع السكان المحليين، ويحاول أن يلحق بالقطار او الحافلة المتجهة لوجهته التالية، رحلة رائعة احتوت على كل من الامور الجيدة والسيئة. منذ إنهائي لقراءة ذلك الكتاب وأنا مولعٌ بالسفر، ولكن جسدي لم يكن ليساعدني وعلاماتي باللغات الأجنبية كانت فظيعة… لذا قررت البدء في الترحال بمخيلتي فاغرمت بقصص الفانتازيا. والآن أستطيع محادثة الناس من شتى بلدان العالم بسبب الأنمي، عوضًا عني تجوب الشخصيات التي خلقتها العالم بأسره! اهناك ما هو أسعد من ذلك بالحياة؟

عندما وصلتني ردود المتابعين من مختلف البلدان شعرت وكأني حققت حلم طفولتي الذي لطالما تقت له، مازلت أشعر بسعادة هذه التجربة.

المحاور: كيف شعرت عندما أعلمك المحرر بخبر اقتباس روايتك لانمي؟

السيد ياناجينو: “اتمازحني!” هذا اول ماخطر لي.

أخبرتك مسبقًا بمرضي وقبيل إعلامي بخبر إنتاج الانمي كانت حالتي في اسوء نقطة ممكنة، ضعيفًا وآسي تزايد قلقي وخوفي فلم يعد بإمكاني الكتابة، كنت مجرد وحلٍ راكد معكرًا مكانه. كما ان السيد اوكاهاشي ماتسومي المانجاكا والذي دعم عملي لوقت طويل كان قد اصابه الاكتئاب. لذا عندما أعلمت ان “هناك أمرًا مهم علينا مناقشته” كنت متيقنًا انه سيكون “سيتوجب علينا إلغاء نشر روايتك”، من كان ليتصور ان ما ارادوا إعلامي به هو “سيتم تحويل روايتك لأنمي”!؟ ولكنها كانت الحقيقة هذه هي الكلمات التي فارقت شفاه المحرر، حتى أن رئيس شركة النشر قد تواصل معي بمكالمة فيديو حتى يشرح لي الوضع. جميعهم رغم مرضي وعجزي آمنوا بي، أمنوا بأن قصة كتبها الكاتب المحطم العاجز عن إكمال عمله لمرضه قادرة على تحريك قلوب الناس. فبينما انا كنت اعاني من مرضي أرهقوا أنفسهم جميعًا في إنهاء التحسينات والتعديلات بما يتناسب مع خطة إنتاج الانمي.
انا شاكرٌ لمحرري والسيد اوكاهاشي ومختلف العاملين بالشركة، ويوما ما سأرد الجميل لهم.

المحاور: أدرس لأصبح مخرجًا في المستقبل ولكني استوريبورد بالوقت الحالي لذا دفعني الفضول أن اسأل، كيف جرى التواصل بينك وبين المخرج نوبوتا يوو؟ وهل كان لك تأثير على كتابة النص بالأنمي أم قررت ترك الأمر لمن هم أعلم بالإنتاج والصناعة أكثر؟

السيد ياناجينو: أعلم مختلف الأمور بشأن الروايات ولكن معرفتي بإنتاج الأنمي محدودة جدًا، ومع إنتاج العمل خلال الجائحة كان من الصعب التقابل بشكل شخصي مع فريق الإنتاج ومناقشة التفاصيل بتعمق، بالأخص الجانب المتعلق بالرسومات والعرض بما يشمل السيد نوبوتا، لذا تركت الإنتاج لمن يعرفون عنه اكثر ولكني بالتأكيد أشرفت على العمل واوراقه ولو اني بالكاد أبديت رأيي بمتعلقاته. ولكن عكس الإنتاج فأنا مختص بالكتابة لذا جلست انا والمحرر مع السيد تاكاهاشي السيناريست الكثبر من المرات لمناقشة النص، كنت أرشده بمختلف الأمور كأن “أود لو تضيف هذه الجملة هنا” او “أيمكنني إزالة هذا الجزء؟”، وكنت اسأله إن ما راودته أي اسئلة بخصوص العالم وبنيته فأجيبه اسئلته، وهذا كل ما خص الإنتاج. اظن اني لو كنت رسام مانجا او بإمكاني الرسم جيدًا لربما شاركت في الإنتاج بما هو أكثر من ذلك، ولكن هذا كل ما يمكن لروائي فعله في إنتاج الانمي.

المحاور: الكثير من المعجبين أحبوا وأشادوا بعرضك للروابط الأسرية لشخصيات لم ترتبط بالدم وكيف تعاملت معهم -وأنا أوافقهم الرأي-، لذا أي من عائلة ويل وجدته الأقرب لك خلال كتابتك لهم؟ وأي من شخصيات العمل هو المفضل عندك؟

السيد ياناجينو: دائماً ما يتكرر هذا السؤال لي ودائما ما يتركني في حيرة من أمري، الأمر أن الشخصيات التي نكتبها هي كالأبناء لنا، فإن سألتني أي من بناتك واولادك تفضل سأخبرك “أحبهم كلهم”، وهذه هي الحقيقة.
لذا لا أظن أني سيمكنني التفرقة بين أولادي أيهم احب اولا ثم من يليه او هذا من أكن له أقل مشاعر من الحب. متأكد أن لو لك اطفالًا ستتفهمني.

المحاور: خلف ستار عالم الفانتازيا الساحر هناك مختلف العناصر القاسية والفاسدة؛ كالعنصرية تجاه انصاف الإيلف او الأوديبية عند ويل، فكيف وازنت بين قساوة تجريد الحقائق هذه وسحر عوالم الفانتازيا؟

السيد ياناجينو: منذ بداية كتابتي للعمل وضعت فكرة واحدة جلية امامي وهي “هذا العمل لنهايته هو عملٌ ترفيهي”، أي أنه عمل للرجل يعود من عمله او مدرسته فيفتح صفحاته ويقرأه ثم يقول “آآه ياله من عمل ممتع!” فيأوي إلى فراشه حسن المزاج.

عادة ما يفعل كتاب اعمال “التوعية الاجتماعية” خلاف ذلك؛ فيواجهون قساوة الحياة مباشرة ويحاولون جعل القاريء يشعر بالاشمئزاز، والغيظ وعدم الراحة ثم يلقون بهم في تلك المعضلات دون حلٍ نهائي للنزاع. نيتي ليست التقليل او إنتقاد هذا النوع من الأعمال، لأنه نوعٌ يصعب الكتابة فيه كما انه يقوم بدور عظيم بتوعية الناس بما لا يعونه ويقرب احساس المعاناة بما لا يستشعرونه من الناس، مع التعامل بجدية مع مواضيعهم فلربما يستطيع احدهم إنقاذ من هم يعانون في الحياة الواقعية.

ولكن لا يمكنك كتابة عمل ترفيهي يمد الناس بالطاقة ويهدف لإراحتهم بمثل هذه الطرق، لذا هو مجرد خطأ في خلط الهدف والطرق المستخدمة، أليس كذلك؟
ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكن استخدامها، فحينما يصطدم البطل بالواقع فيصارعه فيطرح مهزومًا فهذه علامة على بداية التغيير، فالعقبات وجدت لتقهر، والأعداء ليهزموا.
قررت ان اكتب عملًا يريح القراء، وسأواصل الكتابة مؤمنًا بأفكاري، وبينما انسج قصتي سأجد هذا الإتزان الذي اسعى له.

المحاور: أستغير مشاعر حب ويل لوالدته ماري على اختياره لشريكته بالمستقبل؟ (أثار الأمر فضولي ولكن يمكنك الامتناع عن الإجابة إن أردت)

السيد ياناجينو: هناك القول الشهير بأن الرجال يقعون في حب امرأة تشابه امهم صحيح (يضحك)، حتى في اليابان يمكنك سماع هذه المقولة من حين لأخر. ولكن لن تؤثر عليه لتلك الدرجة في مجريات القصة، فكيف له أن يجد امرأة ورعة فائضة بالأمومة… شاحبة اللون ترابية بجسد كالمومياء تمامًا!!!

المحاور: ويل طفلُ ذكي وفطن، ولكنه يحمل الكثير من الخبرات والذكريات المطموسة من حياته السابقة يملأ هذه الذكريات المضطربة الندم، أسبب إزدياد ندمه هو حصوله على فرصة جديدة بحياة ثانية مع عائلة محبة يظن أنه لن يقدر على رد الجميل لهم في تربيته وحبه؟ أم أسباب ندمه لم تثقلها حياته الجديدة؟

السيد ياناجينو: لم تؤثر حياته الجديدة على ندمه، فويل أتت روحه لهذا العالم الجديد مثقلة بالندم والحسرة، والأن يحاول ان يحول هذا الندم المثقل عليه لقوة تعينه في رد الجميل لعائلته الجديدة لأنه ادرك اهميتها، ولكن إن أردت أن تعرف ما إن كان بمقدوره رد الجميل أم لا وسيجيبك الأنمي عن باقي هذا السؤال أريدك أن ترى ما سيحدث بنفسك!

المحاور: حلم ويل الجديد هو أن يعيش حياته لأقصاها وأن يجعلها الأفضل على الإطلاق في نظره، فما معنى أن تعش الحياة لأقصاها وأن تكن الأفضل عند ويل؟ وماذا تعني لك ياسينسي؟ اهناك أي من التجارب او الفلسفات التي ترى بها العيش يمكنك مشاركتنا بها؟

السيد ياناجينو:  لم أفكر بالأمر كثيرًا، فأظن أن تعش حياتك لأقصاها هو المقدرة على النظر لحياتك وقول “فعلت كل ما بوسعي!”، اما البقية فهي جانب حساس يتعلق بالدين ولكن ساتجرأ قليلًا واسأل أيمكنك القول لربّك أنك فعلت كل ما بوسعك لأجل العيش؟ أتعاملت مع كل مشاكلك بجدية وتقبلتها برغم النتائج؟ هل اعتنيت بعائلتك وأصدقائك واحببتهم؟ ألم ترتكب أي خطيئة او ظلم بحق أحد؟ وإن فعلت هل حاولت التعويض عنها؟ وإن لم تعوض المتضرر أحاولت التكفير عن ظلمك بما يعوض عنها؟

ويل بطل قصتنا يريد أن يعيش رافع الرأس فخورًا بمعبوده جرايسفيل ليدعوه ويقول “لقد عشت هذه الحياة التي وهبتني اياها لأقصى استطاعتي!” او “لم اكن رعديدا واهرب من المصاعب والمشاكل والمعاناة!”
بالتأكيد كبشري فأنا لست كويل، لم أعش حياة بطولية مثله ولا حياة أفخر بها لتلك الدرجة. ولكن حتى لو لم تكن حياتي شيء أفتخر به بقوة فلا أود عيش حياة أتحاشى النظر بها لإلهي خجلًا مغلقًا فمي ومتجهم، أود بذل القدر من الطاقة الذي يجنبني هذا. ماذا عنكم؟

المحاور: أتظن أن بمقدور عدد أكبر من كتاب الروايات الاونلاين اليابانين الاشتهار عالميًا بالمستقبل؟

السيد ياناجينو: لست ضليعًا بالاقتصاد أو الإدارة لذا لا يمكنني إبداء رأيي بأمكانية الأمر وعدمه، ولكن اتمنى أن يتحقق الأمر بالمستقبل سيكون رائعا، لأنه إن حدثت حركة مشابهة ستزدهر الصناعة أكثر مما سيقدم ويفتح مختلف الثقافات على اليابان وانا لدي فضولٌ بالتعلم عن الثقافات والأعمال الأجنبية المختلفة لذا سأرحب بزيادة الخيارات المتاحة لي وللجميع.

 

الخاتمة

يبث الأنمى على شبكات كرانشي رول العالمية كما ان الروايات ترجمت رسميا للانجليزية ونشرها J-Novel Club.

نشكر السيد ياناجينو على قبول هذه المقابلة اللطيفة ونتمنى له الشفاء العاجل.

اظهر المزيد

AnimeRocket

مهووسين بالأنمي فقررنا مشاركتكم هوسنا عبر العديد من ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌المنشورات الترفيهية والتثقيفية لنكون شعلة من فن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق